مرتضى الزبيدي

117

جذوة الإقتباس في نسب بني العباس

قرابة خمسين فارسا من عرب خفاجة وأشعر السلطان الظاهر بيبرس بمقدمه إلى دمشق فكتب السلطان إلى النواب بالقيام « في خدمته وتعظيم حرمته وأن يسير معه حجاب من دمشق فسار من دمشق بأوفر حرمة إلى جهة مصر فخرج السلطان من قلعة الجبل يوم الخميس تاسع شهر رجب إلى لقائه . . . فسار السلطان به إلى باب النصر ودخل القاهرة ، وقد لبس الشعار العباسي فلما كان يوم الاثنين ثالث عشر حضر قاضي القضاة ونواب الحكم وعلماء البلد وفقهاؤها وأكابر المشايخ وأعيان الصوفية والأمراء ومقدمو العساكر والتجار ووجوه الناس وحضر الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام فمثلوا كلهم بحضرة الأمير أحمد . . . وشهد العربان وخادم من البغاددة بأن الأمير أحمد هو ابن الإمام الظاهر أمير المؤمنين . . . » . وذكر العيني في عقد الجمان ( حوادث وتراجم 648 - 664 ه ) في حوادث سنة 659 ه أن السلطان الملك الظاهر نصب فيها الخليفة للمسلمين « وأصل ذلك أن في رجب من هذه السنة قدم إلى مصر جماعة من العرب ومعهم شخص أسمر اللون اسمه أحمد زعموا أنه ابن الإمام الظاهر بالله . . . وأنه خرج من دار الخلافة ببغداد لما ملكها التتار فعقد السلطان الملك الظاهر بيبرس مجلسا حضر فيه جماعة من الأكابر . . فشهد أولئك العرب أن هذا الشخص المذكو هو ابن الظاهر محمد » .